تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
" ومثل هذا كثير ، كلّه وحي ليس بقرآن " ( 1 ) . والسيد المرتضى أيضاً يقول : " توجد تلك الأخبار لكنها ضعيفة لا يعتد بها " ( 2 ) . فعلى هذا ، فإنّ الكلام إذا كان يرتبط بأصل وجود الرّوايات فهؤلاء الأعلام اعترفوا جميعهم بوجودها وأمّا إذا كان الكلام في مقام علاج هذه الرّوايات فهؤلاء الأساطين من الإمامية يصرّحون بنفي القول بالتحريف . فمنهم من حمل الرّوايات على الحديث القدسي كالشيخ الصّدوق ومنهم من حملها على الوحي التنزيلي غير القرآني كالشيخ المفيد - الذي مرّ نصُّ عبارته في مبحث " ما تقوله مصادر الشيعة في هذه الفرية " - ومنهم من حكم بتضعيف الرّوايات بالمرة وسقوطها للمبنى الذي اتخذوه - وهو أنّ القرآن قد جمع ودوّن بشكله الموجود الآن في زمان النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم - كالسيد المرتضى رحمة الله تعالى عليهم أجمعين . فمع هذا ، ما هذه الأقاويل من الدكتور القفاري بقوله : " يتلونون تلوّن الحرباء بحكم التقية . . . صوتان مختلفان متعارضان و . . . " إلى آخر دعاياته . قال الدكتور القفاري : " في ظل الدولة الصفوية كثر الوضع لأخبار هذه الأسطورة . . . وتجاوزت الحجم الذي سجلته هذه الزمرة إلى درجة أن شهد شيخهم المجلسي صاحب بحار الأنوار بأنّ أخبارهم في هذا أصبحت تضاهي أخبار الإمامة يقول : " وعندي أنّ الأخبار في هذا الباب متواترة معنى وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً بل ظني أن الأخبار في هذا الباب تقصر عن أخبار الإمامة " هذه
هامش
1 - الاعتقادات : ص 95 . 2 - الذخيرة في علم الكلام : ص 361 - 364 .