وفي نهاية بحثه قال :
" إنّ مسألة التداول السرّي لمصحف مفترى من الإخباريين أمر وارد ولعلّ هذا يفسر ما نشره محبّ الدين الخطيب وأحمد الكسروي ( الشيعي الأصل ) من صورة " لسورة " تسمى " الولاية " مأخوذة من مصحف إيراني " ( 1 ) .
وينبغي هنا القول :
إذا كان الدكتور القفاري يمتلك الإنصاف فيتحتَّم عليه أن لا يعتمد على قول أمثال محب الدين الخطيب في الخطوة الأولى من بحثه ، إذ كيف يقول الخطيب " مصاحف خاصّة " بصيغة الجمع - لا " مصحف خاص " - " ومصحف إيراني ! ! " متداول عند الشيعة بدون ذكر أي دليل ولا مستمسك لهذه المصاحف ، وكذلك صاحب تكفير الشيعة فهو لم يأت بشيء من المصحف الجديد عدا سورة باسم " سورة الولاية " !
أفلا يكفي تسمية سورة واحدة ب " مصحف أو مصاحف خاصّة " لاثبات زلّة هؤلاء ؟ ثمّ إنّه لو كان ثمّة شيء آخر غير سورة الولاية عند " مستر براين " لذكره وأشاعه وطبّل له وزمّرَ لكي يحطّ من قدر وقيمة القرآن وكذا الحال في " الكسروي " الملحد الذي أنكر البعثة والرّسالة والخالقية ( 2 ) - ومع الأسف تعتبر
هامش
1 - المصدر السابق : ص 260 .
2 - قال الكسروي ما ترجمته :
" زعم المسلمون أن الله قد بعث بشراً وأوحى إليه بواسطة جبرائيل والناس يطلبون منه المعجزة فان أتى بها قبلت دعواه وإلاّ فلا ، فهذا الزعم باطل من الأساس لأنّه نشأ من الحمق " در پيرامون اسلام ( أي حول الإسلام ) : ص 9 و 82 و 83 .
وقال أيضاً :
" إن المسلمين ادّعوا ان النبوة قد ختمت برسالة محمّد [ صلّى الله عليه وآله ] وهو جهل فاضح وفي الواقع انهم أنكروا قدرة الله على ارسال رسول بعده " ! ! المصدر نفسه : ص 11 .
ثم قال :
" هذه ضلالات تتراءى بعضها أقبح وأخسر من بعض " المصدر السابق : ص 12 .
وقال في موضع آخر :
" نعلم كلّنا ان المسلمين اليوم من الشيعة وأهل السنة هم أرذل الناس وأذلّهم " المصدر السابق نفسه : 63 .
هذه بعض دعاويه في أحد كتبه ولا نحتاج إلى كتبه الأخرى ، ولا غرو ، فإنه نشأ في أحضان الاستعمار الغربي وترعرع على أفكارهم وجاهد لاطفاء نور الله وتشتيت صفوف المسلمين .