فأيدي الشيعة لم تمتدَّ إذاً إلى الأصل ، لكن تعال معي إلى روايات أهل السنة لتجدها تقول : إنّ الآية الشريفة ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ليست من القرآن وهذا معناه زيادة 112 آية في أصل القرآن الكريم ، بل ذكرت أن يد الحجّاج قد حرّفت القرآن وغيّرت منه ! ! بل ادّعت أن " المعوذتين " ليستا من القرآن وإنما أضيفتا إليه و . . . ( 1 ) .
فهل يجوز اقتفاء أثر بعض الرّوايات التي هي من نوع خبر الواحد ، والتي يمكن احتمال تعرضها للوضع والخطأ والنسيان والتغيير ، ولا يلتفت إلى قول المحققين من الفريقين حتى نصل إلى تلك النتائج المشؤومة والبعيدة عن الانصاف ، ونشغل المسلمين بهذه الألاعيب الخطيرة السخيفة ؟
جواب ذلك يقع على عاتق الدكتور القفاري ومن لفّ لفّه !
مصحف سري أم أسطورة سورة الولاية ( والنورين ) ؟ !
والآن نرجع إلى صلب البحث :
إنّ أصل هذا البحث من رأسه إلى قدميه يدور حول مسألة " سورة الولاية " المزعومة ، فالدكتور القفاري بدأ بحثه بذكر هذه السورة ، ونقل ذلك عن محبّ الدين الخطيب ، وقال :
" للشيعة مصاحف خاصة تختلف عن المصحف المتداول وقد نشر الخطيب صورة " لسورة مفتراة " يسمونها سورة " الولاية " وقال بأنّها مصورة من مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق مستر براين وقبل ذلك أثبتها شيخ الرافضة في كتابه " فصل الخطاب " ومن قبل قال صاحب [ كتاب ] تكفير الشيعة أنهم أحدثوا مصحفاً . . . " ( 2 ) .
هامش
1 - انظر : مبحث " دراسة أحاديث التحريف في مصادر أهل السنة " في المقام الأول .
2 - أصول مذهب الشيعة : ص 255 .