تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
" الأربعينيات لكشف أنوار القدسيّات " ( 1 ) . 13 - نور الدين محمّد بن مرتضى الكاشاني ( ت 1115 ) في " تفسير المعين " ( 2 ) . فإذا ارتفعت التقية في العصر الصفوي - على حد مزعومات الدكتور القفاري - فكيف يحكم هؤلاء بصيانة القرآن عن التّحريف وهم يستطيعون أن يكشفوا الستر ويعلنوا عما في ضمائرهم من القول بتحريف القرآن في ظلّ الحكم الصفوي . وعلى هذا فإن في ذلك دلالة على أن الدكتور القفاري تجاهل في معنى التقية ويريد أن يشغل القارئ بمسرحيته ولو بهذه الكلمات وبذلك ينهدم بنيانه الذي أسسه . نعم في ظلّ الحكومة الصفوية فسح مجال كبير لعلماء الشيعة في أن يجمعوا روايات الشيعة من الكتب المتفرقة ، وراج في ذلك العصر تدوين الحديث وعلومه والتفسير بالمأثور وغيرها من العلوم . ولكننا ذكرنا مراراً بأن الروايات وتدوينها شيء ، وفقه الرّوايات وبيان مدلولها شيء آخر . وعلى أية حال فالدكتور القفاري عاد مرّة أخرى وأخرى إلى التمسّك بروايتي سليم بن قيس ، واللّتين أثبتنا بالدليل القاطع بعدهما الشاسع عن مسألة التّحريف . ولو بنينا على ما قال الدكتور القفاري أي أنّنا ننظر إلى حجم الرّوايات فقط بغض النظر عن مداليلها وعلاجها ، لحكمنا على روايات أهل السنة ، وقلنا : " ان هذه الأسطورة - أي أسطورة التّحريف - بدأت برواية في كتاب " الموطأ " لمالك بن أنس ( 3 ) ( ت 179 ه - ) ثم أصبحت كما يعترف به " قاسم بن سلاّم " ( م 224 ه - ) " بأنّها
هامش
1 - الأربعينيّات لكشف أنوار القدسيّات : ص 58 . 2 - تفسير المعين : ج 2 ، ص 650 . فقد تقدم نص كلام هؤلاء الاعلام في مبحث " شهادة علماء الإمامية بنزاهة القرآن عن التّحريف " في المقام الأوّل فراجع . 3 - الموطأ ، كتاب الرضاع : ص 608 ، الحديث 17 ، وهي ما رواه في مزعومة الرضاع .