تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فعلى كل حال ، في تلك الأخبار التي نصّ عليها الدكتور القفاري بأرقامها وعدّها من اُسطورة التّحريف لا يوجد خبر صحيح عند المجلسي رحمه الله إلاّ هذا الخبر إن كان على رواية " هشام بن سالم " وإلاّ فموثّق إن كان راويه " هارون بن مسلم " وهذه عثرة أخرى من الدكتور القفاري . وأمّا صاحب كتاب " الشافي " فقد حكم بصحّة ستّ روايات فقط ( 1 ) من اثنتين وتسعين رواية وكلُّ هذه الستّ لا تتطابق مع الأرقام التي ذكرها الدكتور القفاري وقال هنّ من أخبار اُسطورة التّحريف ( 2 ) . إذن لماذا يفتري الدكتور القفاري على العلامة المجلسي وكذلك عبد الحسين المظفّر قائلاً : إنّهما حكما بصحّة روايات التّحريف ، بل إنه يذكر ارقاماً لروايات يدعي صحّتها ، في حين لم يحكم أحدٌ منّا بصحتها ، فهل هذه طريقة المحقق الذي يبغي الحقيقة ويلازم التقوى ليصل إلى مطلوبه أم حَنَّ قِدْحٌ ليس منها ! وبعد أن أتمّ الدكتور القفاري بحثه حول كتاب الكافي انتقل إلى البحث حول " تفسير العياشي " و " تفسير فرات " و " كتاب الغيبة " لمحمد بن إبراهيم النعماني و " الاستغاثة " لأبي القاسم الكوفي ، وقد اعترف بنفسه بأن " تفسير العياشي " عار عن السند ، وأبرز أيضاً رأي كبار علماء الشيعة في أبي القاسم الكوفي مؤلف كتاب " الاستغاثة " كالنّجاشي الذي قال : " إنه اُصيب آخر عمره بالغلو وفساد المذهب " ( 3 ) ولا يوجد أيضاً في كتاب " الغيبة " شيء يدلّ على
هامش
1 - وهي الرّوايات بالرقم : 17 - 72 - 74 - 75 - 80 - 83 وقد حكم على اثنتين منها بالمجهول كالصحيح وهما ، الروايتان : 6 و 65 ، انظر " الشافي في شرح الكافي " : ج 7 ، ص 227 . وقال تعليقاً على خبر عدد آي القرآن بعد حكمه بأنه " موثق " وقال : لعلّ الاختلاف من قبل تحديد الآيات : ج 7 ، ص 227 . 2 - انظر : أصول مذهب الشيعة : ص 228 ، هامش رقم 3 وهي نفس الأربع عشرة رواية التي ذكر ارقامها قبلاً . 3 - أصول مذهب الشيعة : ص 229 . انظر : معجم رجال الحديث : ج 11 ، ص 246 - 247 .