تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الرواية فيه عن العلماء عليهم السلام برأيه إلاّ على ما أطلقه العالم عليه السلام [ أي الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ] بقوله : اعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردّوه . . . " ( 1 ) . والكليني رحمه الله وان لم يكن دأبه من كتابه الردّ والقدح في الرّوايات ، بل كان قصده ذكر الرّوايات المعتبرة فقط وهو ملتزم قطعاً وبشكل لا يقبل الشكّ بقاعدة عرض الرّوايات المتعارضة على القرآن وعلى هذا تكون روايات التّحريف ساقطة عنده عن الحجّية . ونقصد بما ذكرنا أنّ كلام المحدّث الكاشاني الذي يقول في المرحوم الكليني : " إنّه كان يعتقد التّحريف والنقصان لأنّه روى روايات في هذا المعنى " . . . غير تام إن كان مراده من لفظة " التّحريف والنقصان " المعنى المتنازع فيه - يعني إسقاط آيات القرآن - وإلاّ فانّ الكاشاني في تتمة كلامه المتقدّم قال : " إنّ بعض المحذوفات - التي سقطت من القرآن - كان من قبيل التفسير والبيان ولم يكن من أجزاء القرآن فيكون التبديل من حيث المعنى أي حرَّفوه وغيروه في تفسيره وتأويله أعني حملوه على خلاف ما هو به . ومما يدل على هذا ما رواه في الكافي باسناد صحيح عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه كتب في رسالته إلى سعد الخير : " وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية . . . " الحديث .
هامش
1 - الكافي : ج 1 ، ص 8 .