إنّه كان يقرأ الآية : ( كفى الله المؤمنين القتال - بعلي بن أبي طالب - ) ( 1 ) .
ومع هذا كلّه كيف يدّعي الدكتور القفاري إنّه كشف عن هوية هذا الشخص الشيعية ! ! وهذه الرّوايات في مصادر أهل السنة والقائلون بها منهم ، بل إن كان الدكتور القفاري وغيره يريدون أن يعرفوا هذا الرجل بشخصه ، فهذه هو الخطيب البغدادي صرّح بأبلغ التصريح بأنّ هذا الشخص لا يكون إلاّ " أبا الحسن محمّد بن أحمد المقري " المعروف " بابن شنبوذ " وهو من كبار علماء أهل السنة ( 2 ) ( ت 328 ) قال :
" كان قد تخيّر لنفسه حروفاً من شواذ القراءات تخالف الاجماع فقرأ بها ، فصنّف أبو بكر بن الأنباري وغيره كتباً في الردّ عليه " ( 3 ) .
وهذا أبو شامة المقدسي في كتابه " المرشد الوجيز " قال :
" هذا الشخص المشار إليه هو " أبو الحسن محمّد بن أحمد بن أيوب المقري " المعروف " بابن شنبوذ البغدادي " في طبقة ابن مجاهد . . . " ( 4 ) .
هامش
1 - الدرّ المنثور : ج 6 ، ص 590 .
2 - فابن شنبوذ ( ت 328 ) هو شيخ الإقراء بالعراق ، وعاش في عصر ابن الأنباري ( ت 328 ) والذي يقول عنه ابن الأنباري : " حتى نبغ في زماننا هذا زائغ عن الملّة . . . " ونسب بعض تلك القراءات إلى ابن شنبوذ ثم تاب عن تلك القراءات ، ولعلّ لتوجيه امر الوزير بضربه سبع درر عليه نسب إليه قراءات أخرى اتهاماً وإلاّ ليس الضرب لأجل القراءات فقط بل سببها الأصلي على ما ذكره ابن الجزري هو : " ان أصل الاستتابة والضرب لان ابن شنبوذ كان يحط من قدر ابن مجاهد ويقول : هذا العطشى ( أي ابن مجاهد ) لم تغبر قدماه في طلب العلم ( أي لم يرحل من بغداد ) " انظر : غاية النهاية في طبقات القراء : ج 2 ، ص 52 - 56 ومعرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار : ص 157 ، ومعجم الأدباء : ج 6 ، ص 300 .
3 - تاريخ بغداد : ج 1 ، ص 280 ، رقم الترجمة 122 .
4 - المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز : 187 . ونقل أبو شامة هذه أيضاً عن إسماعيل الخطبي ( إسماعيل بن علىّ بن إسماعيل أبو محمد ) في كتابه التاريخ ، وانظر أيضاً : النشر في القراءات العشر : ج 1 ، ص 17 .