تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
خلال افتراءاته " ( 1 ) . فهل أصاب الدكتور القفاري الحقيقة في اكتشافه هذا ؟ ؟ لنرجع الآن إلى كلام " القرطبي " في تفسيره الذي نقل لنا كلام " ابن الأنباري " كي نعرف هوية مذهبية هذا الشخص من خلال " افتراءاته " الاُخرى ونعرف صحة دعاوى الدكتور القفاري في هذا المجال . قال القرطبي أيضاً فيما ينقل عن " ابن الأنباري " : " فزعم - هذا الزائغ - ان المصحف الذي جمعه عثمان رضي الله عنه لا يشتمل على جميع القرآن إذ كان قد سقط منه خمسمائة حرف . . . فمنها : " والعصر ونوائب الدهر " ومنها : " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازّيّنت وظنّ أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس - وما كان الله ليهلكها إلاّ بذنوب أهلها - " وادعى أنّ عثمان والصحابة زادوا في القرآن ما ليس فيه . . . وادعى أنّ المصحف الذي في أيدينا اشتمل على تصحيف حروف مفسدة مغيّرة . . . وقال هذا القائل : لي ان أخالف مصحف عثمان كما خالفه أبو عمرو بن العلا فقرأ : " اِنّ هذين لساحران " . . . ( 2 ) وقد مرّ عليك في المقام الأوّل أن قائل هذا القول . . . " ان المصحف الذي جمعه عثمان لا يشتمل على جميع القرآن إذ كان قد سقط منه خمسمائة حرف " في الأصل هي " عائشة " أمّ المؤمنين فقد نقل عنها " مصعب بن الزبير " أنها قالت : " كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبىّ صلّى الله عليه وسلّم مائتي
هامش
1 - أصول مذهب الشيعة : ص 204 . 2 - الجامع لاحكام القرآن : ج 1 ، ص 80 - 81 .