أمر يحتاج إلى الاثبات وقد اتفق العلماء اجمع على عدم جواز نسخ الكتاب بخبر الواحد وقد صرّح بذلك جماعة في كتب الأصول وغيرها ( 1 ) بل قطع الشافعي وأكثر أصحابه وأكثر أهل الظاهر بامتناع نسخ الكتاب بالسنة المتواترة ، وإليه ذهب أحمد بن حنبل في أحد الروايتين عنه بل إن جماعة ممن قال بامكان نسخ الكتاب بالسنة المتواترة منع وقوعه ( 2 ) وعلى ذلك كيف تصح نسبة النسخ إلى النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بأخبار هؤلاء الرواة ؟ مع أن نسبة النسخ إلى النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم تنافي جملة من الرّوايات التي تضمنت أن الإسقاط قد وقع بعده .
وان أرادوا أن النسخ قد وقع من الذين تصدّوا للزعامة بعد النبىّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فهو عين القول بالتحريف . . . نعم ذهبت طائفة من المعتزلة إلى عدم جواز نسخ التلاوة ( 3 ) " ( 4 ) .
وأما السيد مرتضى العسكري فقد عرض تلك الرّوايات بأبعادها التأريخية والسندية والدلالية مع التنبّه لشرائط زمان ومكان صدورها ومن جملة ما بحثه :
* روايات البسملة وتناقضها ومنشأها .
* روايات جمع القرآن وتناقضها .
* روايات اختلاف المصاحف والزيادة والنقصان في القرآن .
* دراسة نظرية النسخ والإنساء في ضوء القرآن الكريم .
هامش
1 - الموافقات لأبي إسحاق الشاطبي : ج 3 ، ص 106 ، طبعة المطبعة الرحمانية بمصر ، ( الخوئي رحمه الله ) .
2 - الإحكام في أصول الأحكام للآمدي : ج 3 ، ص 217 ( الخوئي رحمه الله ) .
3 - الإحكام في أُصول الأحكام ، للآمدي : ج 3 ، ص 201 - 203 ( الخوئي رحمه الله ) .
4 - البيان في تفسير القرآن : ص 206 .