التي تتحدث عن نقصان القرآن ( 1 ) . وبتفسيرهم هذا وجدوا حلاًّ لمعضلة تلكم الرّوايات وقالوا : إنّها نسخت تلاوتها ، أي إن الله سبحانه كان قد أنزل على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم تلكم الآيات والسور ثم نسخها مع حكمها أو بدون حكمها .
فقال ابن حزم :
" فأمّا قول من لا يرى الرجم أصلاً فقول مرغوب عنه ، لأنّه خلاف الثابت عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقد كان نزل به القرآن ولكنه نسخ لفظه وبقي حكمه " ( 2 ) .
وعلى ذلك حمل " أبو شامة " وكذا " الطحاوي " فقال :
" لكنّ عمر لم يقف على النسخ فقال ما قال ووقف على ذلك غيره من الأصحاب " ( 3 ) .
وقال السيوطي :
" وأمثلة هذا الضرب كثيرة " .
ثمَّ حمل قول ابن عمر : " لا يقولَنَّ أحدكم قد أخذت القرآن كلَّه . . . قد ذهب منه قرآن كثير . . . " . وكذلك ما روي عن عائشة في شأن سورة الأحزاب ( 4 ) .
وفي " المحلّى " بعد أن روى قول اُبي بن كعب في عدد آيات - مزعومة من - سورة الأحزاب قال :
" هذا اسناد صحيح كالشمس لا مغمز فيه . . . ولو لم ينسخ لفظها
هامش
1 - أورد " الطبري " بتفسير آية ( ما ننسخ . . . ) قليلاً منها : ج 1 ، ص 378 - 383 و " السيوطي " كثيراً منها في " الدرّ المنثور " : ج 1 ، ص 104 - 106 .
2 - المحلى : ج 11 ، ص 234 .
3 - المرشد الوجيز : ص 42 .
4 - الاتقان في علوم القرآن : ج 2 ، ص 81 .