وآله وسلّم ; لأنّ نبوّته صلّى الله عليه وآله وسلّم منوطة بالاعجاز القرآني .
وبغضّ النظر عما تقدم ، فإن اعتبار الرّوايات الواردة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم والأئمة الأطهار عليهم السلام ناشئ من موافقتها للقرآن ، وبالأخصّ في حال تعارض هذه الرّوايات مع غيرها فإننا نعتمد على القرآن ، فإذا كان هناك تحريف في القرآن فإن اعتبار الرّوايات سيكون مخدوشاً تبعاً لذلك ، باعتبار أنّ القرآن ألقى تفسير وبيان الوحي على عاتق السنة الشريفة حيث ورد : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزل إليهم . . . ) ( 1 ) ( . . . ويعلّمهم الكتاب والحكمة . . . ) ( 2 ) ، وعلى هذا الأساس تكون حجية الرّوايات حدوثاً وبقاءً معتمدة على القرآن ( 3 ) .
التّحريف وتحرير محل النزاع
تحريف الشيء لغةً : إمالته والعدول به عن موضعه إلى جانب ، وهذا مأخوذ من حرف الشيء بمعنى طرفه وجانبه . يقال حَرَفتُ الشيء وحرّفته أي أخرجته عن مواضعه واعتداله ونحّيته عنه إلى جهة الحرف وهو الطرف للشيء ( 4 ) . وتحريف الكلام أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على الوجهين ( 5 ) .
وإذا أردنا تقسيم التّحريف تقسيماً اجمالياً ، فإنّ تحريف الكلام ومن ضمنه تحريف القرآن ينقسم إلى قسمين :
1 - التّحريف المعنوي
2 - التّحريف اللفظي
هامش
1 - سورة النحل ( 16 ) : الآية 44 .
2 - سورة الجمعة ( 62 ) : الآية 22 .
3 - سوف يأتي لاحقاً توضيح أكثر لهذه النقطة .
4 - التحقيق في كلمات القرآن الكريم : ج 2 ، ص 197 مادة " حرف " .
5 - مفردات ألفاظ القرآن : ص 228 .