تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلامة القرآن من التحريف — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
الفصل الأوّل أدلة سلامة القرآن من التّحريف عند الإمامية

ضرورة الدراسة وتحرير محلّ النزاع

إنّ موضوع نفي التّحريف عن القرآن الكريم يعتبر من القضايا التي تحظى بأهمية فائقة ، لأنّنا إذا لم نستطع اثبات صيانة القرآن من التّحريف والذي يشمل ( النقص ، الزيادة ، التغيير والتبديل في الآيات والكلمات والسور ) عندها سيكون أي استدلال أو استنباط مشوباً بالشكّ والتردّد ، لأنّه - ومع احتمال كون الآيات التي استفيد منها في الاستدلال آيات محرفة - سيكون الاستنباط مغايراً للإرادة الإلهية ، ومع هذا الاحتمال يكون الاستدلال ذا نتيجة غير مطلوبة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنّ هناك علاقة وثيقة بين " إعجاز القرآن " و " عدم التّحريف " ; ذلك لأنّ القرآن الكريم يشتمل على نظم ومضمون يفوقان قابلية الإنسان وأىّ عمل من شأنه الاخلال بهذا النظم والمضمون ، سيمكّن من الاتيان بمثل القرآن ، وسيكون هذا العمل دون الإعجاز ، ومن هنا فإن الإذعان لمسألة تحريف القرآن يتطلب اِنكار الإعجاز القرآني ، ويترتب على هذا نفي نبوّة الرّسول الأكرم صلى الله عليه