وجواز الإدغام على أن آخر مخرج اللام قريب من مخرجها وهي حروف طرف اللسان . وهي مع الظاء والثاء والذال جائزة وليس كحسنه مع هؤلاء لأن هؤلاء من أطراف الثنايا وقد قاربنا مخرج الفاء . ويجوز الإدغام لأنهن من الثنايا كما أن الطاء وأخواتها من الثنايا وهن من حروف طرف اللسان كما أنهن منه . وإنما جعل الإدغام فيهن أضعف وفي الطاء وأخواتها أقوى لأن اللام لم تسفل إلى أطراف اللسان كما لم تفعل ذلك الطاء وأخواتها وهي مع الضاد والشين أضعف لأن الضاد مخرجها من أول حافة اللسان والشين من وسطه ولكنه يجوز إدغام اللام فيهما لما ذكرت لك من اتصال مخرجهما قال طريف بن تميمٍ العنبري :
تقول إذا اسْتَهْلَكْتُ مالاً لِلذَّةٍ * فُكَيْهَةُ هَشَّئٌ بكَفَّيْكَ لائقُ
يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين .
كتاب سيبويه — صفحة 458
مساهمون: سيبويه
ص٤٥٨