هذا باب ما جاء بناء جمعه على غير ما يكون في مثله
ولم يكسر هو على ذلك البناء
فمن ذلك قولهم رهطٌ وأراهط كأنهم كسروا أرهطٌ ومن ذلك باطل وأباطيل لأن ذا ليس بناء باطلٍ ونحوه إذا كسرته فكأنه كسرت عليه إبطيلٌ وإبطالٌ ومثل ذلك كراعٌ وأكارع لأن ذا ليس من أبنية فعالٍ إذا كسر بزيادة أو بغير زيادة فكأنه كسر عليه أكرعٌ ومثل ذلك حديثٌ وأحاديث وعروض وأعاريض وقطيعٌ وأقاطيع لأن هذا لو كسرته إذ كانت عدة حروفه أربعة أحرف بالزيادة التي فيها لكانت فعائل ولم تكن لتدخل زيادةٌ تكون في أول الكلمة كما أنك لا تكسر جدولاً ونحوه إلا على ما تكسر عليه بنات الأربعة فكذلك هذا إذا كسرته بالزيادة لا تدخل فيه زيادةٌ سوى زيادته فيصير اسماً أوله ألف ورابعه حرف لين فهذه الحروف لم تكسر على ذا ألا ترى أنك لو حقرتها لم تقل أحيديثٌ ولا أعيريضٌ ولا أكيريعٌ فلو كان ذا أصلاً لجاز ذا التحقير وإنما يجري التحقير على أصل الجمع إذا أردت ما جاوز ثلاثة أحرف مثل مفاعل ومفاعيل . ومثل أراهط أهلٌ وأهالٍ وليلةٌ وليالٍ جمع أهلٍ وليلٍ وقالوا لييليةٌ فجاءت على غير الأصل كما جاءت في الجمع كذلك . وزعم أبو الخطاب أنهم يقولون أرضٌ وآراضٌ أفعالٌ كما قالوا أهلٌ وآهالٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 616
مساهمون: سيبويه
ص٦١٦