وقالوا أنثى وإناثٌ فذا بمنزلة جفرةٍ وحفارٍ . ومثل ظئرٍ وظؤارٍ ثنيٌ وثناءٌ والثني التي قد نتجت مرتين . وقالوا خنثى وخناثى كقولهم حبلى وحبالى . وقال الشاعر :
خَناثَى يَأكلون التمّرْ ليسوا * بزَوْجَاتٍ يَلِدْنَ ولا رِجالِ
وأما ما كان عدد حروفه أربعة أحرف وفيه هاء التأنيث وكان فعيلةً فإنك تكسره على فعائل وذلك نحو صحيفةٍ وصحائف وقبيلةٍ وقبائل وكتيبةٍ وكتائب وسفينةٍ وسفائن وحديدةٍ وحدائد وذا أكثر من أن يحصى وربما كسروه على فعلٍ وهو قليل قالوا سفينةٌ وسفنٌ وصحيفةٌ وصحفٌ شبهوا ذلك بقليبٍ وقلبٍ كأنهم جمعوا سفينٌ وصحيفٌ حين علموا أن الهاء ذاهبةٌ شبهوها بجفارٍ حين أجريت مجرى جمدٍ وجمادٍ . وليس يمتنع شيءٌ من ذا أن يجمع بالتاء إذا أردت ما يكون لأدنى العدد وقد يقولون ثلاث صحائف وثلاث كتائب وذلك لأنها صارت على مثال فعالل نحو حضاجر وبلابل وجنادب فأجروها مجراها ومثل صحائف من بنات الياء والواو صفيةٌ وصفايا ومطيةٌ ومطايا .
كتاب سيبويه — صفحة 610
مساهمون: سيبويه
ص٦١٠