وتقول أعطاه خمسة عشر من بين عبدٍ وجاريةٍ لا يكون في هذا إلا هذا لأن المتكلم لا يجوز له أن يقول خمسة عشر عبداً فيعلم أن ثم من الجواري بعدتهم ولا خمس عشرة جاريةً فيعلم أن ثم من العبيد بعدتهن فلا يكون هذا إلا مختلطاً يقع عليهم الاسم الذي بين به العدد . وقد يجوز في القياس خمسة عشر من بين يومٍ وليلةٍ وليس بحد كلام العرب . وتقول ثلاث ذودٍ لأن الذود أنثى وليست باسم كسر عليه مذكر . وأما ثلاثة أشياء فقالوها لأنهم جعلوا أشياء بمنزلة أفعالٍ لو كسروا عليها فعلٌ وصار بدلاً من أفعالٍ . ومثل ذلك قولهم ثلاثة رجلةٍ لأن رجلة صار بدلاً من أرجال . وزعم الخليل أن أشياء مقلوبة كقسيٍ فكذلك فعل بهذا الذي هو في لفظ الواحد ولم يكسر عليه الواحد .
كتاب سيبويه — صفحة 564
مساهمون: سيبويه
ص٥٦٤