تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
رددت ووددت واجتررت وانقددت واستعددت وضاررت وتراددنا واحمررت واحماررت واطمأننت فإذا تحرك الحرف الآخر فالعرب مجمعون على الإدغام وذلك فيما زعم الخليل أولى به لأنه لما كانا من موضع واحد ثقل عليهم أن يرفعوا ألسنتهم من موضع ثم يعيدوها إلى ذلك الموضع للحرف الآخر فلما ثقل عليهم ذلك أرادوا أن يرفعوا رفعةً واحدة وذلك قولهم ردى واجترا وانقدوا واستعدى وضارى زيدا وهما يرادان واحمر واحمار وهو يطمئن فإذا كان حرفٌ من هذه الحروف في موضع تسكن فيه لام الفعل فإن أهل الحجاز يضاعفون لأنهم أسكنوا الآخر فلم يكن بدٌ من تحريك الذي قبله لأنه لا يلتقي ساكنان وذلك قولك أردد واجترر وإن تضارر أضارر وإن تستعدد أستعدد وكذلك جميع هذه الحروف . ويقولون أردد الرجل وإن تستعدد اليوم أستعدد يدعونه على حاله ولا يدغمون لأن هذا التحريك ليس بلازم لها إنما حركوا في هذا الموضع لالتقاء الساكنين وليس الساكن الذي بعده في الفعل مبنياً عليه كالنون الثقيلة والخفيفة . وأما بنو تميم فيدغمون المجزوم كما أدغموا إذ كان الحرفان متحركين لما ذكرنا من المتحركين فيسكنون الأول ويحركون الآخر لأنهما لا يسكنان جميعا وهو قول غيرهم من العرب وهم كثير .