وحدثنا الخليل أن ناساً من العرب يقولون علاك ولداك وإلاك وسائر علامات المضمر المجرور بمنزلة الكاف . وسألت الخليل عمن قال رأيت كلا أخويك ومررت بكلا أخويك ثم قال مررت بكليهما فقال جعلوه بمنزلة عليك ولديك في الجر والنصب لأنهما ظرفان يستعملان في الكلام مجرورين ومنصوبين فجعل كلا بمنزلتهما حين صار في موضع الجر والنصب وإنما شبهوا كلا في الإضافة بعلى لكثرتهما في كلامهم ولأنهما لا يخلوان من الإضافة وقد يشبه الشيء بالشيء وإن كان ليس مثله في جميع الأشياء وقد بين ذلك فيما مضى وستراه فيما بقي إن شاء الله كما شبه أمس بغاقٍ وليس مثله وكما قالوا من القوم فشبهوها بأين . ولا تفرد كلا إنما تكون للمثنى أبداً .
هذا باب إضافة المنقوص إلى الياء التي هي علامة
المجرور والمضمر
اعلم أن الياء لا تغير الألف وتحركها بالفتحة لئلا يلتقي ساكنان وذلك قولك بشراي وهداي وأعشاي .
كتاب سيبويه — صفحة 413
مساهمون: سيبويه
ص٤١٣