تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
في أبي مسلمٍ مسلميٌ لأنهم جعلوه معرفة بالآخر كما فعلوا ذلك بابن كراع غير أنه لا يكون غالباً حتى يصير كزيد وعمرو وكما صار ابن كراع غالباً . وأبو فلان عند العرب كابن فلانٍ ألا تراهم قالوا في أبي بكر بن كلابٍ بكريٌ كما قالوا في ابن دعلجٍ دعلجيٌ فوقعت الكنية عندهم موقع ابن فلانٍ وعلى هذا الوجه يجري في كلامهم وذلك يعنون وصار الآخر إذا كان الأول معرفة بمنزلته لو كان علماً مفرداً . وأما ما يحذف منه الآخر فهو الاسم الذي لا يعرف بالمضاف إليه ولكنه معرفة كما صار معرفةً بزيد وصار الأول بمنزلته لو كان علماً مفرداً لأن المجرور لم يصر الاسم الأول به معرفةً لأنك لو جعلت المفرد اسمه صار به معرفةً كما يصير معرفةً إذا سميته بالمضاف فمن ذلك عبد القيس وامرئ القيس فهذه الأسماء علاماتٌ كزيد وعمرو فإذا أضفت قلت عبديٌ وامرئيٌ ومرئيٌ فكذلك هذا وأشباهه . وسألت الخليل عن قولهم في عبد منافٍ منافيٌ فقال أما القياس فكما ذكرت لك إلا أنهم قالوا منافيٌ مخافة الالتباس ولو فعل ذلك بما جعل اسماً من شيئين جاز لكراهية الالتباس . وقد يجعلون للنسب في الإضافة اسماً بمنزلة جعفر ويجعلون فيه من حروف الأول والآخر ولا يخرجونه من حروفهما ليعرف كما قالوا سبطرٌ فجعلوا فيه حروف السبط إذ كان المعنى واحد وسترى بيان ذلك في بابه إن شاء الله . فمن ذلك عبشميٌ وعبدريٌ وليس هذا بالقياس إنما قالوا هذا كما