عشر كما تحذف نون عشرين فتشبه عشر بالنون كما شبهت عشر في خمسة عشر بالهاء وأما اثنا عشر التي للعدد فلا تضاف ولا يضاف إليها .
هذا باب الإضافة إلى المضاف من الأسماء
اعلم أنه لا بد من حذف أحد الاسمين في الإضافة والمضاف في الإضافة يجري في كلامهم على ضربين فمنه ما يحذف منه الاسم الآخر ومنه ما يحذف منه الأول . وإنما لزم الحذف أحد الاسمين لأنهما اسمان قد عمل أحدهما في الآخر وإنما تريد أن تضيف إلى الاسم الأول وذلك المعنى تريد فإذا لم تحذف الآخر صار الأول مضافاً إلى مضاف إليه لأنه لا يكون هو والآخر اسماً واحداً ولا تصل إلى ذلك كما لا تصل إلى أن تقول أبو عمر بن وأنت تريد أن تثني الأول وقد يجوز أبو عمر بن إذا لم ترد أن تثني الأب وأردت أن تجعله أبا عمر بن اثنين فالإضافة تفرد الاسم . فأما ما يحذف منه الأول فنحو ابن كراع وابن الزبير تقول زبيريٌ وكراعيٌ تجعل ياءي الإضافة في الاسم الذي صار به الأول معرفة فهو أبين وأشهر إذ كان به صار معرفةً . ولا يخرج الأول من أن يكون المضافون إليه وله ومن ثم قالوا
كتاب سيبويه — صفحة 375
مساهمون: سيبويه
ص٣٧٥