تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ومنهم من يقول معد يكرب فيجعله اسماً واحداً فقلت ليونس هلا صرفوه إذ جعلوه اسماً واحداً وهو عربي فقال ليس شيءٌ يجتمع من شيئين فيجعل اسماً سمي به واحدٌ إلا لم يصرف وإنما استثقلوا صرف هذا لأنه ليس أصل بناء الأسماء يدلك على هذا قلته في كلامهم في الشيء الذي يلزم كل من كان من أمته ما لزمه فلما لم يكن هذا البناء أصلاً ولا متمكنا كرهوا أن يجعلوه بمنزلة المتمكن الجاري على الأصل فتركوا صرفه كما تركوا صرف الأعجمي وهو مصروف في النكرة كما تركوا صرف إبراهيم وإسماعيل لأنهما لم يجيئا على مثال ما لا يصرف في النكرة كأحمر وليس بمثال يخرج إليه الواحد للجميع نحو مساجد ومفاتيح وليس بزيادة لحقت لمعنىً كألف حبلى وإنما هي كلمة كهاء التأنيث فثقلت في المعرفة إذ لم يكن أصل بناء الواحد لأن المعرفة أثقل من النكرة كما تركوا صرف الهاء في المعرفة وصرفوها في النكرة لما ذكرت لك فإنما معد يكرب واحدٌ كطلحة وإنما بني ليلحق بالواحد الأول المتمكن فثقل في المعرفة لما ذكرت لك ولم يحتمل ترك الصرف في النكرة . وأما خمسة عشر وأخواتها وحادي عشر وأخواتها فهما شيئان جعلا شيئاً واحداً وإنما أصل خمسة عشر خمسةٌ وعشرةٌ ولكنهم جعلوها