تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فإن قلت ما تقول في رجل يسمى بعنوق فإن عنوقا بمنزلة خروقٍ لأن هذا التأنيث هو التأنيث الذي يجمع به المذكر وليس كتأنيث عناق ولكن تأنيثه تأنيث الذي يجمع المذكرين وهذا التأنيث الذي في عنوقٍ تأنيث حادث فعنوقٌ البناء الذي يقع للمذكرين والمؤنث الذي يجمع المذكرين وكذلك رجل يسمى نساءً لأنها جمع نسوةٍ . فأما الطاغوت فهو اسمٌ واحدٌ مؤنث يقع على الجميع كهيئة للواحد وقال عز وجل « والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها » . وأما ما كان اسماً لجمع مؤنث لم يكن له واحدٌ فتأنيثه كتأنيث الواحد لا تصرفه اسم رجل نحو إبل وغنم لأنه ليس له واحد يعني أنه إذا جاء اسماً لجمع ليس له واحد كسر عليه فكان ذلك الاسم على أربعة أحرف لم تصرفه اسماً لمذكر . هذا باب تسمية المؤنث اعلم أن كل مؤنث سميته بثلاثة أحرف متوالٍ منها حرفان بالتحرك لا ينصرف فإن سميته بثلاثة أحرف فكان الأوسط منها ساكناً وكانت شيئاً مؤنثاً أو اسماً الغالب عليه المؤنث كسعاد فأنت بالخيار إن شئت صرفته وإن شئت لم تصرفه وترك الصرف أجود .