تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وإذا سميت رجلاً بسعاد أو زينب أو جيأل وتقديرها جيعل لم تصرفه من قبل أن هذه أسماءٌ تمكنت في المؤنث واختص بها وهي مشتقة وليس شيء منها يقع على شيء مذكر كالرباب والثواب والدلال فهذه الأشياء مذكرة وليست سعاد وأخواتها كذلك ليست بأسماء للمذكر ولكنها اشتقت فجعلت مختصاً بها المؤنث في التسمية فصارت عندهم كعناقٍ وكذلك تسميتك رجلا بمثل عمان لأنها ليست بشيء مذكر معروف ولكنها مشتقة لم تقع إلا علما لمؤنث وكان الغالب عليها المؤنث فصارت عندهم حيث لم تقع إلا لمؤنثٍ كعناق لا تعرف إلا علما لمؤنث كما إن هذه مؤنثة في الكلام فإن سميت رجلاً بربابٍ أو دلالٍ صرفته لأنه مذكر معروف . واعلم أنك إذا سميت رجلاً خروقاً أو كلابا أو جمالا صرفته في النكرة والمعرفة وكذلك الجماع كله ألا تراهم صرفوا أنماراً وكلاباً وذلك لأن هذه تقع على المذكر وليس يختص به واحد المؤنث فيكون مثله ألا ترى أنك تقول هم رجالٌ فتذكر كما ذكرت في الواحد فلما لم تكن فيه علامة التأنيث وكان يخرج إليه المذكر ضارع المذكر الذي يوصف به المؤنث وكان هذا مستوجباً للصرف إذا صرف ذراعٌ وكراعٌ لما ذكرت لك .
كتاب سيبويه — صفحة 239 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون