تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أو غيره ثم أعدت حرفاً من هذه الحروف لم يحسن الكلام إلا أن تستقبل الاستفهام . وإذا قلت ألست أخانا أو صاحبنا أو جليسنا فإنك إنما أردت أن تقول ألست في بعض هذه الأحوال وإنما أردت في الأول أن تقول ألست في هذه الأحوال كلها ولا يجوز أن تريد معنى ألست صاحبنا أو جليسنا أو أخانا وتكرر لست مع أو إذا أردت أن تجعله في بعض هذه الأحوال ألا ترى أنك إذا أخبرت فقلت لست بشراً أو لست عمراً أو قلت ما أنت ببشر أو ما أنت بعمرو لم يجئ إلا على معنى لا بل ما أنت بعمرو ولا بل لست بشراً وإذا أرادوا معنى أنك لست واحداً منهما قالوا لست عمرا ولا بشرا أو قالوا أو بشرا كما قال عز وجل « ولا تطع منهم آثما أو كفورا » لو قلت أو لا تطع كفورا انقلب المعنى فينبغي لهذا أن يجئ في الاستفهام بأم منقطعا من الأول لأن أو هذه نظيرتها في الاستفهام أم وذلك قولك أما أنت بعمرو أم ما أنت ببشر كأنه قال لا بل ما أنت ببشر وذلك أنه أدركه الظن في أنه بشر بعد ما مضى كلامه الأول فاستفهم عنه . وهذه الواو التي دخلت عليها ألف الاستفهام كثيرةٌ في القرآن قال الله
كتاب سيبويه — صفحة 188 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون