وزعم الخليل أنه يجوز لأضربنه أذهب أم مكث وقال الدليل على ذلك أنك تقول لأضربنك أي ذلك كان . وإنما فارق هذا سواء وما أبالي لأنك إذا قلت سواءٌ علي أذهبت أم مكثت فهذا الكلام في موضع سواءٌ على هذان وإذا قلت ما أبالي أذهبت أم مكثت فهو في موضع ما أبالي واحداً من هذين وأنت لا تريد أن تقول في الأول لأضربن هذين ولا تريد أن تقول تناهيت هذين ولكنك إنما تريد أن تقول إن الأمر يقع على إحدى الحالين ولو قلت لأضربنه أذهب أو مكث لم يجز لأنك لو أردت معنى أيهما قلت أم مكث ولا يجوز لأضربنه مكث فلهذا لا يجوز لأضربنه أذهب أو مكث كما يجوز ما أدري أقام زيدٌ أو قعد ألا ترى أنك تقول ما أدري أقام كما تقول أذهب وكما تقول أعلم أقام زيدٌ ولا يجوز أن تقول لأضربنه أذهب . وتقول وكل حقٍ له سميناه في كتابنا أو لم نسمه كأنه قال وكل حق له علمناه أو جهلناه وكذلك كل حقٍ هو لها داخلٍ فيها أو خارجٍ منها كأنه قال إن كان داخلا أو خارجا وإن شاء أدخل الواو كما قال بما عز وهان .
كتاب سيبويه — صفحة 186
مساهمون: سيبويه
ص١٨٦