تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ألا ترى أنك لو قلت أزيدٌ أفضل لم يجز كما يجوز أضربت زيداً فذلك يدلك أن معناه معنى أيهما إلا أنك إذا سألت عن الفعل استغنى بأول اسمٍ . ومثل ذلك ما أدري أزيدٌ أفضل أم عمروٌ وليت شعري أزيدٌ أفضل أم عمروٌ فهذا كله على معنى أيهما أفضل . وتقول ليت شعري ألقيت زيدا أو عمراً وما أدري أعندك زيدٌ أو عمروٌ فهذا يجري مجرى ألقيت زيداً أو عمراً وأعندك زيدٌ أو عمروٌ فإن شئت قلت ما أدري أزيدٌ عندك أو عمروٌ فكان جائزا حسا كما جاز أزيدٌ عندك أو عمرو . وتقديم الاسمين جميعا مثله وهو مؤخرٌ وإن كانت أضعف فأما إذا قلت ما أبالي أضربت زيداً أم عمراً فلا يكون هنا إلا أم لأنه لا يجوز لك السكوت على أول الاسمين فلا يجئ هذا إلا على معنى أيهما وتقديم الاسم ههنا أحسن . وتقول أتجلس أو تذهب أو تحدثنا وذلك إذا أردت هل يكون شيءٌ من هذه الأفعال فأما إذا ادعيت أحدها فليس إلا أتجلس أم تذهب أم تأكل كأنك قلت أي هذه الأفعال يكون منك . وتقول أتضرب زيدا أم تشتم عمرا أم تكلم خالدا ومثل ذلك