ويبتدئونها ويعملون فيها ما بعدها إلا أنه يحتج الخليل بأن المعنى معنى اللام فإذا كان الفعل أو غيره موصلاً إليه باللام جاز تقديمه وتأخيره لأنه ليس هو الذي عمل فيه في المعنى فاحتملوا هذا المعنى كما قال حسبك ينم الناس إذ كان فيه معنى الأمر وسترى مثله ومنه ما قد مضى .
هذا باب إنما وأنما
اعلم أن كل موضع تقع فيه أن تقع فيه أنما وما ابتدئ بعدها صلةٌ لها كما أن الذي ابتدئ بعد الذي صلة له ولا تكون هي عاملةً فيما بعدها كما لا يكون الذي عاملاً فيما بعده . فمن ذلك قوله عز وجل « قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد » وقال الشاعر ابن الإطنابة :
أَبْلِغِ الحارثَ بنَ ظالِمٍ المَوعِدَ * والناذِرَ النُّذُورَ عَلَيَّا
أنما تقتل النيام ولا تقتل يقظان ذا سلاحٍ كميا
كتاب سيبويه — صفحة 129
مساهمون: سيبويه
ص١٢٩