إضمار أنا لجاز كان عبد الله لا مسلم ولا صالح على إضمار هو . ولكنه فيما زعم الخليل رحمه الله فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا حرج ولا محروم ويقويه في ذلك قوله وهو الربيع الأسدي :
على حين أنْ كانتْ عُقَيْلٌ وشائِظا * وكانتْ كِلابٌ خامِرِي أُمَّ عامِر
فإنما أراد كانت كلاب التي يقال لها خامري أم عامر . وقد زعم بعضهم أن رفعه على النفي كأنه قال فأبيت لا حرج ولا محروم بالمكان الذي أنا به . وقال الخليل رحمه الله كأنه حكاية لما كان يتكلم به قبل ذلك فكأنه حكى ذلك اللفظ كما قال :
كَذَبْتُمْ وبيتِ اللهِ لا تَنْكِحُونَها * بَنِي شابَ قَرْناها تَصُرُّ وتَحْلُبُ
كتاب سيبويه — صفحة 85
مساهمون: سيبويه
ص٨٥