تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وقد يجوز أن تقول مررت بقومك الكرام إذا جعلت المخاطب كأنه قد عرفهم كما قال مررت برجل زيد فتنزله منزلة من قال لك من هو وإن لم يتكلم به . فكذلك هذا تنزله هذه المنزلة وإن كان لم يعرفهم . هذا باب ما يجري من الشتم مجرى التعظيم وما أشبهه تقول أتاني زيد الفاسق الخبيث لم يرد أن يكرره ولا يعرفك شيئا تنكره ولكنه شتمه بذلك . وبلغنا أن بعضهم قرأ هذا الحرف نصبا « وامرأته حمالة الحطب » لم يجعل الحمالة خبرا للمرأة ولكنه كأنه قال أذكر حمالة الحطب شتما لها وإن كان فعلا لا يستعمل إظهاره . [ و ] قال عروة الصعاليك العبسي : سَقَوْني الخَمْرَ ثمَّ تَكنَّفوني * عُداةَ الله من كَذِبٍ وزُورِ إنما شتمهم بشئ قد استقر عند المخاطبين . وقال النابغة : لَعمْري وما عَمْرِي علىَّ بهَيَّنٍ * لقد نَطقَتْ بُطْلاً علىَّ الأقارِعُ