في موضع الخبر كما قلت كان زيد الظريف ذاهبا فلما لم تجئ بالذاهب قلت كان زيد الظريف فنصب هذا في كان بمنزلة رفع الأول في أن وأخواتها . وتقول إن فيها زيدا قائما وإن شئت رفعت على إلغاء فيها وإن شئت قلت إن زيدا فيها قائما وقائم . وتفسير نصب القائم ههنا ورفعه كتفسيره في الابتداء وعبد الله ينتصب بأن كما ارتفع ثم بالابتداء إلا أن فيها ههنا بمنزلة هذا في أنه يستغنى على ما بعدها السكوت ، وتقع موقعه . وليست [ فيها ] بنفس عبد الله كما كان هذا نفس عبد الله وإنما هي ظرف لا تعمل فيها إن بمنزلة خلفك وإنما انتصب خلفك بالذي فيه .
وقد يقع الشئ موقع الشئ وليس إعرابه كإعرابه وذلك قولك مررت برجل يقول ذاك فيقول في موضع قائل وليس إعرابه كإعرابه . وتقول إن بك زيدا مأخوذ وإن لك زيدا واقف من قبل أنك إذا أردت الوقوف والأخذ لم يكن بك ولا لك مستقرين لعبد الله ولا موضعين . ألا ترى أن السكوت لا يستغنى على عبد الله إذا قلت لك زيد وأنت تريد الوقوف . ومثل ذلك إن فيك زيدا لراغب . قال الشاعر :
كتاب سيبويه — صفحة 132
مساهمون: سيبويه
ص١٣٢