تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
هذا باب الحروف الخمسة التي تعمل فيما بعدها كعمل الفعل فيما بعده وهي من الفعل بمنزلة عشرين من الأسماء التي بمنزلة الفعل لا تصرف تصرف الأفعال كما أن عشرين لا تصرف تصرف الأسماء التي أخذت من الفعل وكانت بمنزلته ولكن يقال بمنزلة الأسماء التي أخذت من الأفعال وشبهت بها في هذا الموضع فنصبت درهما لأنه ليس من نعتها ولا هي مضافة إليه ولم ترد أن تحمل الدرهم على ما حمل العشرون عليه ولكنه واحد بين به العدد فعملت فيه كعمل الضارب في زيد إذا قلت هذا ضارب زيدا لأن زيدا ليس من صفة الضارب ولا محمولا على ما حمل عليه الضارب . وكذلك هذه الحروف منزلتها من الأفعال . وهي أإن ولكن وليت ولعل وكأن . وذلك قولك إن زيدا منطلق وإن عمرا مسافر وإن زيدا أخوك . وكذلك أخواتها . وزعم الخليل أنها عملت عملين الرفع والنصب كما عملت كان الرفع والنصب حين قلت كان أخاك زيد . إلا أنه ليس لك أن تقول كأن أخوك عبد الله تريد كأن عبد الله أخوك لأنها لا تصرف تصرف الأفعال ولا يضمر فيها المرفوع كما يضمر في كان . فمن ثم فرقوا بينهما كما فرقوا بين ليس وما فلم يجروها مجراها ولكن قيل هي بمنزلة الأفعال فيما بعدها وليست بأفعال . وتقول إن زيدا الظريف منطلق فإن لم يذكر المنطلق صار الظريف