وقال العجّاج :
كَشْحّا طَوَى مِنْ بَلَدَ مُخْتارَا * مِنْ يَأْسةِ اليائسِ أو حِذارَا
وتقول ما زيدٌ كعمرٍو ولا شَبيهاً به وما عمرٌو كخالدٍ ولا مُفْلِحاً النصبُ في هذا جيّدٌ لأنَّك إنما تريد ما هو مثلَ فلانٍ ولا مُفْلِحاً . هذا وجه الكلام . فإن أردت أن تقول ولا بمنزلة من يشبهه جررت وذلك قولك ما أنت كزيد ولا شبيه به فإنما أردت ولا كشبيه به . وإذا قلت ما أنت بزيد ولا قريبا منه فإنه ليس ههنا معنى بالباء لم يكن قبل أن تَجئ بها وأنت إذا ذكرتَ الكافَ تُمَثَلُ . وتكون قريباً ههنا إن شئتَ ظرفاً . فإِن لم تجعل قريباً ظرفا جاز فيه الجرُّ على الباء والنصبُ على الموضع .
هذا باب الإضمار في ليسَ وكانَ كالإِضمار في إنّ
إذا قلت إنّه مَنْ يَأْتِنا نأْتِه وإنّه أَمَةُ الله ذاهبةٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 69
مساهمون: سيبويه
ص٦٩