مَعنّى . وجرى هذا مَجْراهُ قبْلَ أن تَدْخُلَ الباءُ لأنّ بحسبِك في موضعِ ابتداءٍ . ومثلُ ذلك قول لبيد :
فإنْ لَمْ تَجِدْ مِن دونِ عَدْنانَ والِداً * ودونَ مَعدٍ فَلْتَزَعْكَ العَوَاذِلُ
والجَرُّ الوجهُ . ولو قلت ما زيدٌ على قومِنا ولا عندَنا كان النصبُ ليس غيرُ لأنّه لا يجوز حَمْلُه على على . ألا ترى أنك لو قلت ولا علَى عندِنا لم يكن لأنّ عندّنا لا تُستَعْمَلُ إلاَّ ظرفا وإنَّما أردتَ أن تُخْبِرَ أنه ليس عندكم . وتقول أخذَتَنْا بالجَوْد وفَوْقَه لأنّه ليس من كلامهم وبفَوْقِهِ . ومثل ودُونَ مَعَدٍّ قول الشاعر وهو كعبُ بن جُعَيْلٍ :
أَلاَ حَيَّ نَدْمَانيِ عُمَيْرِ بنِ عامرٍ * إذا ما تلاَقَينا من اليومِ أو غَدَا
كتاب سيبويه — صفحة 68
مساهمون: سيبويه
ص٦٨