تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب سيبويه — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فأعاد الإظهارَ . وقال الجعديّ : إذا الوَحْشُ ضَمَّ الوَحْشَ في ظُلُلاتَهِا * سَواقِطُ مِنْ حَرٍّ وقد كانَ أظْهَراَ والرفعُ الوجهُ . وقال الفرزدق : لَعَمْرُكَ ما مَعْنٌ بتارِكِ حَقِّهِ * ولا مُنْسئٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ وإذا قلت ما زيدٌ منطلقا أبو عمرٍو وأبو عمرٍو أبوه لم يجز لأنّك لم تُعرِّفْه به ولم تَذْكُرْ له إضماراً ولا إظهاراً فيه فهذا لا يجوز لأنَّك لم تَجعل له فيه سبباً . وتقول ما أَبو زَيْنَبَ ذاهباً ولا مقيمةٌ أمُّها ترفع لأنّك لو قلتَ ما أبو زَيْنَبَ مُقَيمة أمُّها لم يجزْ لأنها ليست من سببه وإنما عَمِلتْ ما فيه لا في زينبَ . ومن ذلك قول الشاعر وهو الأعْوَرُ الشَّنِّيّ :
كتاب سيبويه — صفحة 63 | سيبويه / عبد السلام محمد هارون