ومن العرب من يقول أخطبُ ما يكون الأميرُ يومُ الجمعة وأطيبُ ما تكون البَداوةُ شهرَا ربيع كأنّه قال أَخطبُ أيّام الأمير يومُ الجمعة وأطيبُ أَزمنِة البداوة شهرا ربيع . وجاز أخطبُ أيّامه يومُ الجمعة على سعة الكلام . وكأنّه قال أطيبُ الأزمنة التي تكون فيها البداوةُ شهرا ربيع وأخطبُ الأيّام التي يكون فيها الأمير خَطيبًا يومُ الجمعة . وتقول آتيك يومَ الجمعة أَبْطَؤُهُ على معنى ذاك أبطؤه . كأنّه قيل له أيُّ غاية هذه عندك وأيُّ إتيان ذا عِندَك أسريعٌ أم بَطِئٌ ؟ فقال أَبطَؤُه على معنى ذاك أَبْطَؤُه . وتقول آتيك يومَ الجمعة أَو يومَ السبت أبطؤُه أو يومُ السَّبتِ أبطؤه وأَعطُيته درهما أو درهمين أكثرَ ما أَعطُيته وأعطيتهُ درهما أو درهمان أكثرُ ما أعطيتُه . وإن شَاء نصب الدرهمين وقال أكثر ما أعطيته وإن شاء أكثرَ أيضاً على أنّه حالٌ وقعت فيه العطيةُ . وإن شاء قال آتيك يومَ الجمعة أَبْطَأه أي أَبطأَ الإِتيانِ يومَ الجمعة .
هذا باب ما يَنتصب من الأماكِنِ والوَقت
وذاك لأنَّها ظُروفٌ فيها الأشياءُ وتكون فيها فانتَصب لأنّه
كتاب سيبويه — صفحة 403
مساهمون: سيبويه
ص٤٠٣