وقال الخليل ادخلوا الأوّلُ فالأوّلُ والأَوسطُ والآخِرُ . لا يكون فيه غيرُه وقال يكونُ على جواز كلُّكم حملَه على البدل .
هذا باب ما يَنتصب من الأسماءِ والصفات
لأنَّها أَحوالٌ تقع فيها الأمورُ
وذلك قولك هذا بُسراً أَطْيَبُ منه رُطَباً . فإِنْ شئت جعلتَه حيناً قد مضى وإن شئتَ جعلتَه حينًا مستقبَلا . وإنَّما قال الناسُ هذا منصوبٌ على إضمارِ إذَا كانَ فيما يُستقبل وإذْ كانَ فيما مضى لأن هذا لمّا كان ذا معناه أَشْبَهَ عندهم أن يَنتصب على إذَا كانَ . ولو كان على إضمارٍ كانَ لقلت هذا التَّمْرَ أطيبُ منه البُسْرَ لأنّ كانَ قد يَنصب المعرفةَ كما يَنصب النكرةَ فليس هو على كانَ ولكنَّه حال . ومنه مررتُ برَجُلٍ أَخْبَثَ ما يكونُ أَخْبَثَ منك أَخْبَثَ ما تكونُ وبرجل خيرَ ما يكون خيرٍ منك خيرَ ما تكونُ وهو أخْبَثَ ما يكون
كتاب سيبويه — صفحة 400
مساهمون: سيبويه
ص٤٠٠