أَمّا النُّبْلَ فنبيلٌ وأمّا العقلَ فهو الرجلُ الكاملُ كأَنّه قال هو الرجلُ الكاملُ العقلَ والرأيَ وراعي للعَقل والرأيِ وكأَنّه أَجاب مَنْ قال لِمَه ؟ . وعلى هذا الباب فأَجْرِ جميعَ ما أَجريتَه نكرةً حالا إذا أَدخلتَ فيه الألف واللام .
قال الشاعر :
أَلا ليت شِعْرِي هل إلى أُمِّ مَعْمَرٍ * سَبيلٌ فأَمّا الصَّبْرَ عنها فلا صَبْرَا
وأَمَّا بنو تميم فيرَفعون لِما ذكرتُ لك فيقولون أَمّا العلمُ فعالمٌ كأَنه قال فأنَا أو فهو عالمٌ به . وكان إضمارُ هذا أحسنَ عندهم من أن يُدخِلوا فيه مالا يجوز كما قال سبحانه « يوما لا تجزي نفس » أَضمر فِيهِ وقال الشاعر عبد الرحمن بن حسّان :
أَلا يا لَيْلَ وَيْحَك نَبِّئينا * فأَمّا الجُودُ منكِ فليس جودُ
أي فليس لنا منك جودٌ .
كتاب سيبويه — صفحة 386
مساهمون: سيبويه
ص٣٨٦