وهذا ما جاء منه مضافا معرفةً
وذلك قولك طلبتَه جَهْدَك كأَنّه قال اجتهادا . وكذلك طلبَته طاقَتَك . وليس كلُّ مصدرٍ يضاف كما أنَّه ليس كلُّ مصدر تَدخله الألفُ واللام في هذا الباب . وأمَّا فعلتُه طاقتي فلا تُجْعَلُ نكرة كما أَنّ مَعاذَ اللهِ لا تُجْعَلُ نكرةً . ومثل ذلك فَعَلَه رَأْىَ عَيْنِي وسَمْعَ أُذُنِي قال ذاك . وإن قلت سَمْعاً جاز إذا لم تَخْتَصَّ نفسَك ولكنَّه كقولك أخذتُه عنه سَماعاً .
هذا باب ما جُعل من الأسماء مصدراً كالمضاف في الباب الذي يَليه
وذلك قولك مررتُ به وَحْدَه ومررتُ بهم وَحْدَهم ومررتُ برجل وَحْدَه .
ومثل ذلك في لغة أهل الحجاز مررتُ بهم ثلاثَتهم وأربعتَهم وكذلك إلى العَشَرَة .
كتاب سيبويه — صفحة 373
مساهمون: سيبويه
ص٣٧٣