ألا ترى أنه لا يَحسن أَتانا سُرْعَةً ولا أَتانْا رُجْلةً كما أنّه ليس كلُّ مصدر يُستعمل في بابِ سَقْيًا وحَمْداً . واطَّرد في هذا البابُ الذي قبله لأنَّ المصدر هناك ليس في موضع فاعِلٍ . ومثل ذلك قول الشاعر وهو زُهير بن أبي سُلْمَى :
فَلأْياً بَلأْيٍ مَا حَمَلْنا وَليدَنا * على ظَهْرِ مَحْبوكٍ ظِماءٍ مَفاصِلُه
كأنّه يقول حَمَلْنا وليدنَا لأياً بلأي كأَنّه يقول حملناه جَهْداً بعد جَهْدٍ . هذا لا يُتكلَّم به ولكنه تمثيٌل . ومثلُه قول الراجز :
* ومَنْهَلٍ وَردتُه التقاطَا *
أي فُجاءةً
كتاب سيبويه — صفحة 371
مساهمون: سيبويه
ص٣٧١