أنَّه أراد بقوله لَبَّيْك وسَعْدَيْك إِجابةً بعد إجابةٍ كأنّه قال كلَّما أَجبتُك في أمرٍ فأنا في الأمر الآخَر مجيبٌ وكأَنّ هذه التثنيةَ أشدُّ توكيدا . ومثُله إلاّ أنَّه قد يكون حالاً وقع عليه الفعلُ قول الشاعر وهو عبدُ بنى الحَسْحاسِ :
إذا شُقَّ بُرْدٌ شُقَّ بالُبْردِ مِثْلُه * دَوالَيْكَ حتّى ليس للبُرْدِ لابِسُ
أي مداوَلَتك ومداوَلةً لك . وإن شاء كان حالاً . ومثله أيضاً :
* ضَرْباً هَذا ذَيْكَ وطَعْناً وَخْضَا *
كتاب سيبويه — صفحة 350
مساهمون: سيبويه
ص٣٥٠