العلم توكيداً فهذا بمنزلة قولك بِكَ بعد قولك مَرْحَباً يَجريانِ مَجْرًى واحداً فيما وصفتُ لك . وقد رَفعتِ الشعراءُ بعضَ هذا فجعلوه مبتدأ وجعلوا ما بعده مبنيّا عليه .
قال أبو زُبَيْدٍ :
أَقامَ وأَقْوى ذاتَ يومٍ وخَيْبَةٌ * لأَوّلِمَنْ يَلْقَى وشَرٌّ مُيسَّرُ
وهذا شبيهٌ رفعه ببيتٍ سمعناه ممَّن يوثق بعربيته يَرويه لقومه قال :
عَذِيُركَ من مَوْلًى إذا نِمْتَ لم يَنَمْ * يقولُ الخَنَا أو تَعْتَرِيكَ زَنابِرُه
فلم يَحمل الكلامَ على أعذِرْني ولكنّه قال إنَّما عُذرُك أيّاي من مولّى هذا أمُره .
كتاب سيبويه — صفحة 313
مساهمون: سيبويه
ص٣١٣