ومُشَجَّجٌ أَمّا سَواءُ قَذالهِ * فَبدا وغيَّرَ سارَهُ المَعْزاءُ
لأنّ قولَه إلاّ رَواكَد هي في معنى الحديث بها روَاكدُ فحمله على شئ لو كان عليه الأوَّلُ لم ينَقض الحديثَ . والجرُّ في هذا أَقوى يعنى هذا ضاربُ زيدٍ وعمروٍ وعمراً بالنصب . وقد فَعل لأنّه اسمٌ وإن كان قد جرى مجرى الفعل بعينه . والنصبُ في الفصل أَقوى إذا قلت هذا ضاربُ زيدٍ فيها وعمراً كلَّما طال الكلامُ كان أَقوى وذلك أَنّكَ لا تَفصل بين الجارّ وبين ما يَعْملُ فيه فكذلك صار هذا أَقوى .
فمن ذلك قوله جلّ ثناؤه ( وَجاعِلُ اللَّيْلِ سَكَناً والشّمسَ والْقَمَرَ حُسْبَاناً ) .
كتاب سيبويه — صفحة 174
مساهمون: سيبويه
ص١٧٤