أراد به ما أراد إذا لم يكن قبله شئٌ لأنَّها ليست ممّا يُضَمُّ به الشئُ إلى الشئ كحروف الاشتراك فكذلك تركُ الواو في الأول هو كدخول اللام هنا . وإن شاءَ نصبَ كما قال الشاعر وهو المَرِّار الأسدي :
فلو أنّها إياكَ عَضَّتْكَ مِثْلُها * جَرَرْتَ على ما شئتَ نَحْراً وكَلْكَلاَ
هذا بابٌ من الفعل يستعمَلُ في الاسم
ثم يبدل مكان ذلك الاسم اسمٌ آخَرَ فيَعْمَلُ فيه كما عَمِلَ في الأوّل .
وذلك قولك رأيتُ قومَك أكثرَهم ورأيتُ بنى زيد ثُلُثَيْهم ورأيتُ بنى عمّك ناساً منهم ورأيتُ عبدَ الله شخصهَ وصَرفْتُ وجوهَها أوَّلِها . فهذا يجئُ على وجهينِ :
على أنَّه أراد رأيتُ أكثرَ قومك ورأيت ثُلُثَيْ قومك وصرفتُ وجوهَ أوّلِها ولكنَّه ثَنَّى الاسمَ توكيداً كما قال جلّ ثناؤه ( فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهُمْ
كتاب سيبويه — صفحة 150
مساهمون: سيبويه
ص١٥٠