قرئا في اذن المصروع أفاق البتة وتوفي بالمدينة المشرفة ليلة الخميس تاسع المحرم انتهى وفيها جمال الدين محمد بن الصديق الخاص الحنفي اليمني الزبيدي قال في النور كان إماما عالما رحلة محققا مدققا من كبار علماء زبيد وأعيان المدرسين بها والمفتين على مذهب الإمام الأعظم ليس له نظير في زمانه ولم يخلف في ذلك القطر مثله وتوفي بزبيد عصر يوم الأربعاء رابع شعبان انتهى .
( سنة سبع وتسعين وتسعمائة )
فيها توفي شهاب الدين أحمد بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الحق المصري الشافعي الإمام العلامة أخذ عن والده وغيره من أعيان علماء مصر ودأب وحصل ودرس وأفتى وصار ممن يشار إليه في الإقليم المصري بالبنان وتتشنف بفرائد فوائده الآذان رحمه الله تعالى .
( سنة ثمان وتسعين وتسعمائة )
فيها توفي المنلا أسد بن معين الدين الشيرازي الشافعي نزيل دمشق الإمام العلامة المحقق المدقق قال في الكواكب أكثر انتفاعه بالشيخ علاء الدين بن عماد الدين قرأ عليه الارشاد في الفقه لابن المقري وقرأ عليه في شرح المفتاح في المعاني والبيان وشرح الطوالع للأصبهاني والعضدوفي الكشاف والقاضي وكتب بخطه المطول وديوان أبي تمام والمتنبي وشرح ابن المصنف على الألفية وغير ذلك ودرس بالناصرية البرانية ثم بالشامية وجمع له بينهما وأفتى بعد موت الشيخ إسماعيل النابلسي وعنه أخذ أكثر فضلاء الوقت كالشيخ حسن البوريني والشهابي أحمد بن محمد المنقار والشيخ محمد بن حسين الحمامي وغيرهم وله شعر رائق بليغ كأنه لم يكن أعجميا ومن شعره :
قال لي صاحبي غداة التقينا * إذ رآني بمدمع مهراق
لم تبكي فقلت قد أنشدوني * مفردا فائقا لطيف المذاق
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 438
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٣٨