تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يغضب لله تعالى وبالغ في ردع السياسة وربما ضرب بعضهم ولم يقبل من أحد هدية أيام قضائه ولما انفصل عن دمشق أمر مناديا ينادي يوم الجمعة بالجامع الأموي أن قاضي القضاة عزل عن دمشق فمن أعطاه شيئا أو أخذ منه أحد من جماعته شيئا أو تعدى عليه أحد من جماعته فليرفع قصته إليه حتى يرد إليه ما انتزع منه فرفعت الناس أصواتهم بالبكاء والدعاء له ودام في ولاياته كلها على التعبد والورع في طعامه وشرابه ولباسه ومات وهو مفتي التخت السلطاني ليلة الخميس سادس جمادى الآخرة انتهى ملخصا وفيها مصطفى بن محمد العجي الحلبي ثم الدمشقي الشافعي كان أبوه من تجار دمشق وأهل الخير وكان لصاحب الترجمة معرفة بالفرائض والحساب ومشاركة في عدة فنون وله شعر لطيف قاله في الكواكب . ( سنة ست وتسعين وتسعمائة ) فيها توفي المولى برويز بن عبد الله الرومي الحنفي الإمام العالم العلامة قرأ على علماء عصره وتنقل في المدارس وولي عدة من المناصب الشريفة وكان بارعا مفننا له حاشية على تفسير البيضاوي وحاشية على الهداية ورسائل في فنون عديدة وفيها الشريف الفاضل محمد بن الحسين الحسيني السمرقندي قال في النور كان فاضلا منشئا يعرف عدة ألسن مثل العربية والفارسية والرومية والهندية والحبشية وكان أهل المدينة إذا أرادوا مكاتبة أحد الأكابر لا يكتبون ذلك إلا بإنشائه ولما مات أحصيت كتبه فكانت ألفا وتسعين كتابا ووجد بخطه هذان البيتان : روحي ائتلفت بحبكم في القدم * من قبل وجودها وبعد العدم ما يجمل بي من بعد عرفانكم * إن أنقل من طرق هواكم قدمي وذكر أنهما لسيدي الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله روحه وأنهما إذا