خارج باب المقام وفيها قاضي القضاة عفيف الدين محمد ابن علي بن عمر بن علي بن جنغل بضم الجيم والغين المعجمة بينهما نون ساكنة الحلبي المالكي آخر قضاة المالكية بحلب وابن قضاتها ولد يوم الأربعاء تاسع عشري شوال سنة أربع وسبعين وثمانمائة وتفقه بالشيخ علي الكناسي المغربي المالكي وولي القضاء من قبل السلطان الأشرف قايتباي تاسع عشري شوال سنة سبع وتسعين وهو ابن نيف وعشرين سنة ثم انكف عن المناصب في الدولة العثمانية ولزم بيته آخرا في رفاهية وطيب عيش والمسلمون سالمون من يده ولسانه ولم يكن يخرج من بيته إلا لصلاة الجمعة والعيدين وربما شهد بعض الجنائز وتوفي في نهار الأربعاء ثاني شوال
وفي حدودها عصام الدين إبراهيم بن محمد بن عرب شاه من ذرية أبي إسحق الأسفراييني قرية من قرى خراسان كان أبوه قاضيا بها وجده في أيام أولاد تيمور وهو من بيت علم ونشأ هو طالبا العلم فحصل وبرع وفاق أقرانه وصار مشارا إليه بالبنان وكان بحرا في العلوم له التصانيف الحسنة النافعة في كل فن خرج في أواخر عمره من بخارى إلى سمرقند لزيارة الشيخ العارف وخواجه عبيد الله النقشبندي فمرض بها مدة اثنين وعشرين يوما ثم قضى نحبه عن اثنتين وسبعين سنة وكان آخر ما تلفظ به الله وازدحم الناس للصلاة عليه ودفن بسمرقند قرب الشيخ المذكور
وفيها جمال الدين أبو مخرمة محمد بن عمر باقضام الفروعي الشافعي يجتمع مع الفقيه عبد الله بن أحمد مخرمة في الأب السادس ولد ببلدة الهجرين من اليمن ونشأ بها ثم ارتحل إلى عدن لطلب العلم فأخذ عن إماميها الفقيه عبد الله بن أحمد مخرمة والفقيه محمد بن أحمد فضل ثم ارتحل إلى زبيد وأخذ عن علمائها ثم رجع إلى عدن ولازم الإمام عبد الله بن أحمد مخرمة وولده العلامة شهاب الدين أحمد وانتفع بهما وتخرج عليهما ولما وصل العلامة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 291
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٩١