الحنفي عرف بابن الحمصاني ولد بأنطاكية سنة تسعين وثمانمائة وجود القرآن على الشيخ محمد الداديخي وغيره وقرأ الجزرية على البدر السيوفي وغيره والسراجية على الزين بن فخر النساء وسمع عليه صدر الشريعة وقرأ على الشيخ عبد الحق السنباطي كتاب الحكم لابن عطاء الله وأجاز له إسماعيل الشرواني وابن فخر النساء وحج أربع مرات منها ثنتان في المجاورة وزار بيت المقدس ودخل القاهرة وغيرها وطاف البلاد واجتمع بمشاهير العلماء والصوفية ثم قطن بعد أسفاره العديدة المديدة بحلب وصحب بها ابن الحنبلي ثم توفي بالرملة
وفيها المولى محمد المعروف بشيخي جلبي أحد موالي الروم كان فاضلا ذكيا متواضعا محبا لأهل الخير خدم المولى محي الدين الفناري ثم المولى بالي الأسود ثم درس بمدرسة مولانا خسرو ثم بمدرسة ابن ولي الدين ثم بمدرسة بيري باشا ثم بأبي أيوب ثم بإحدى الثمان ومات على ذلك
وفي حدودها المولى محمد وقيل مصطفى الشهير بمرحبا أحد الموالي الرومية كان يعرف بابن بيري محمد جلبي وكان محققا مدققا محبا للفقراء قرأ على المولى ركن الدين بن زيرك والمولى أمير جلبي ثم خدم المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم تنقل في المدارس حتى درس بإحدى الثمان ثم صار قاضيا بدمشق فدخلها في رابع عشري محرم سنة خمس وأربعين وعزل عنها في عشري ذي القعدة من السنة المذكورة وأعطى قضاء بروسا ومات وهو قاض بها
وفيها السيد الشريف محمود العجمي الشافعي العلامة مدرس الأتابكية بصالحية دمشق وكان مقيما بالبادرائية داخل دمشق وكان مقصدا للطلبة ينتفعون به وكانت له يد طولى في المعقولات وتوفي يوم السبت ثالث عشر ربيع الآخر ودفن بباب الصغير
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 287
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٧