تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
سيدا شريفا فاضلا وفيها نجم الدين محمد بن علي بن النعيل الغزي الشافعي الإمام العالم العامل توفي بالقدس رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدلجي العثماني الشافعي الإمام العلامة ولد سنة ستين وثمانمائة بدلجة وحفظ القرآن العظيم بها ثم دخل القاهرة فقرأ التنبيه وغيره على علمائها ثم رحل إلى دمشق وأقام بها نحو ثلاثين سنة وأخذ عن البرهان البقاعي والحافظ برهان الدين الناجي والقطب الخيضري والقاضي ناصر الدين بن زريق الحنبلي والإمام المحدث شمس الدين السخاوي وسافر إلى بلاد الروم واجتمع بسلطانها أبي يزيد وحج من بلاد الشام ثم عاد إلى القاهرة وكتب شرحا على الخزرجية وشرحا على الأربعين النواوية وشرحا على الشفا للقاضي عياض وشرحا على المنفرجة واختصر المنهاج والمقاصد وسماه مقاصد المقاصد وشرحه وأخذ عنه جماعة منهم النجم الغيطي قال سمعت عليه كثيرا وأجاز لنا وتوفي بالقاهرة رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد بن محمد التوني المالكي الملقب بمغوش بمعجمتين الإمام المحقق المدقق العلامة اشتغل على علماء المغرب وسمع الصحيحين والموطأ والترمذي والشفا وقرأ البعض على الإمام العلامة أبي العباس أحمد الأندلسي المعروف بالمشا وسمع على غيره وفضل في بلاده وبرع وتميز وولي قضاء عسكر تونس ثم قدم من طريق البحر إلى القسطنطينية في دولة السلطان سليمان فعظمه وأكرم مثواه ورتب له علوفة حسنة وشاع فضله بين أكابرها وأخذ عنه جماعة من أعيانها حتى قاضيا العسكر إذ ذاك ولم يزل بها معظما مبجلا ينشر الفوائد وينثر الفرائد وأملى بها أمالي على شرح الشاطبية للجعبري ثم استأذن من السلطان في الرحلة إلى مصر واعتذر بعدم صبره على شتاء الروم وشدة بردها فأذن له وأمر له أن يستوفي ما عين له من خزينتها فتوجه إليها من طريق البر سنة أربع وأربعين فدخل حلب فانتدب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 270 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )