كان من أولياء الله تعالى حسن الطريقة صحيح العقيدة ضابطا للشريعة كافا للسانه تردد إلى دمشق مرارا وكان سيدي محمد بن عراق يجله ويعظمه وكان قانعا زاهدا متواضعا ملاحظا للإخلاص ليس له دعوى حافظا لجوارحه ولسانه مقبلا على شأنه مات ببلده جمحي انتهى ملخصا وفيها شمس الدين محمد بن ولي الدين الحنفي الحلبي المقرئ المجود الشهير بأبيه كان من تلاميذ العلامة شمس الدين بن أمير حاج الحلبي الحنفي ومن مريدي الشيخ عبد الكريم الحافي وكان له خط حسن وهيئة مقبولة وسكينة وصلاح وكان يؤدب الأطفال داخل باب قنسرين وله في كل سنة وصية وفي سنة موته أوصى مرتين ومات مسموما رحمه الله تعالى وفيها صدر الدين محمد ابن الناسخ الإمام العلامة شيخ مدينة طرابلس الشام توفي بها رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد الأويسي البعلي الحنفي خليفة الشيخ أويس وكان أجل خلفائه يعرف التصوف معرفة جيدة وله مشاركة في غيره توفي ببعلبك رحمه الله وفيها القاضي جمال الدين يوسف بن يونس بن يوسف بن المنقار الحلبي الأصل الدمشقي الصالحي قطن بصالحية دمشق وولي قضاء صفد ثم خرت برت ولم يذهب إليها وولي نظر الماردانية والمعزية بالشرف الأعلى وأثبت أنه من ذرية واقفيها ثم لما توفي نازع ولديه في العزية يحيى بن كريم الدين وأثبت أنه من ذرية واقفيها وقد ذكر الطرسوسي في أنفع الوسائل أن ذرية محمد الواقف قد انقرضت وولي المذكور نظر البيمارستان القيمري وغيره ثم أنه أثبت أنه منسوب إلى الخلفاء العباسيين قاله في الكواكب .
( سنة أربع وأربعين وتسعمائة )
فيها توفي المولى أبو الليث الرومي الحنفي أحد موالي الروم خدم المولى
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 253
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٥٣