تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يوما ولا تنقص يوما وصلى عليه بالجامع الأزهر ودفن بتربة الطويل خارج باب الحديد من صحراء القاهرة قال الشعراوي وكأن الشمس كانت في مصر فغربت أي عند موته وفيها برهان الدين إبراهيم بن موسى بن أبي بكر بن الشيخ علي الطرابلسي ثم الدمشقي نزيل القاهرة الحنفي الإمام العلامة أخذ عن السخاوي والديمي وغيرهما وكان منقطعا في خلوة بالمؤيدية عند الشيخ صلاح الدين الطرابلسي ثم طلب العلم واشتغل وترقى مقامه عند الأتراك بواسطة اللسان ثم صار شيخ القجماسية وتوفي في آخر هذه السنة وصلى عليه وعلى البرهانين ابن الكركي المتقدم وابن أبي شريف الآتي في السنة التي بعد هذه غائبة بجامع دمشق وفيها أحمد بن أبي بكر العيدروس الشيخ الصالح الولي العجيب قال في النور أمه بهية بنت الشيخ علي بن أبي بكر بن الشيخ عبد الرحمن الشقاف وأمها فاطمة بنت الشيخ عمر المحضار بن الشيخ عبد الرحمن الشقاف فولده الشيخ عمر من الجهتين كما ولده أيضا الشيخ أبو بكر ابن عبد الرحمن مرتين وقد تميز بهذا عن غيره من بني عمه كما أشار إليه العلامة بحرق حيث يقول فيه : أصيل السيادة لا ينتمي * إلى جد إلا هو السيد لئن شاركته بنو العيدروس * بفخر هو الشمس لا يجحد فقد خصه الله من بينهم * بآيات مجد له تشهد حوى سر جديه من أمه * فطاب له الفرع والمحتد فهو الوارث لأبيه وجده وحامل الراية من بعده وولي عهده فقد قام بالمقام أتم قيام ونهض بما نهض به آباؤه الكرام فساد وجاد وبنى معاقل المجد وشاد وأحيا الرواتب التي أسسها أبوه والأوراد وواظب على إطعام الطعام وصلة الأرحام والإحسان إلى الفقراء والأيتام باذلا جاهه وماله في إيصال النفع إلى أهل الإسلام واتفق أن ثمن الكسوة التي اشتراها في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 105 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )